الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
48
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
هذا الموضوع ، ولا عجب في ذلك حين صدور الاستهزاء من أناس ابتلوا بالظلم والكفر ، لأن مصدر كفرهم وظلمهم هو عقدة الغرور والتكبر التي تدفعهم للنظر إلى الآخرين بعين التحقير والتصغير . ولم ينفلت زماننا المعاش من مدار تلك الأساليب القديمة ، فما زال الإعلام الكافر وعبر وسائله التقنية ، ما زال يبذل كل ما في جهده في استعمال ذات الحربة القديمة ، عسى أن يخرج الحق وأتباعه من الميدان ، وبواجهات عدة ، ومنها تلك التي يسمونها برامج الترفيه والفكاهة . ولكن المؤمنين أقوى من أن تزلزلهم تلك الألاعيب الماكرة الواهية ، وهم مطمئنون تماما بالوعد الإلهي الحق ، كما ورد في الآيات أعلاه . وما استعمال أساليب السخرية والغمز والضحك في قبال دعوة تدعو إلى الحق إلا كاشف عن جهالة وغرور أولئك المساكين . فحتى على فرض عدم الإيمان بالدين الحق ، أوليس المنطق السليم والحجة القاطعة هي سلاح الإنسان العاقل ؟ فأين هم من إنسانيتهم أمام ما يمارسونه ؟ ! . . . اللهم ! قنا من الغرور والتكبر . اللهم ! ارزقنا طلب الحق وزينا بالتواضع . اللهم ! اجعل صحيفة أعمالنا في " عليين " وجنبها من الوقوع في " سجين " . . . آمين يا رب العالمين نهاية سورة المطففين * * *